العلامة المجلسي

73

بحار الأنوار

أو طلع فإنه يقال ( هوي هويا ) بالفتح إذا سقط على الأرض ، أو إذا نمى وارتفع وعلى الأخير معراجه أو نزوله صلى الله عليه وآله . ( وأنه هو رب الشعرى ) إنما خص بالذكر لان خزاعة كانت تعبدها . ( وانشق القمر ) قال الرازي : المفسرون بأسرهم على أن المراد أن القمر انشق وحصل فيه الانشقاق ، ودلت الاخبار الصحاح عليه ، وإمكانه لا يشك فيه وقد أخبر عنه الصادق فيجب اعتقاد وقوعه ، وحديث امتناع الخرق والالتئام حديث اللئام ، وقد ثبت جواز الخرق والتخريب على السماوات ( 1 ) ( انتهى ) . ( الشمس والقمر بحسبان ) أي يجريان بحساب معلوم مقدر في بروجهما ومنازلهما ، ويتسق بذلك أمور الكائنات السفلية ، وتختلف الفصول والأوقات ويعلم السنون والحساب . ( والنجم والشجر ) المشهور أن المراد بالنجم النبات الذي ينجم أي يطلع من الأرض ولا ساق له ، وبالشجر الذي له ساق ، وقيل : المراد بالنجم نجم السماء . ( يسجدان ) أي ينقادان لله فيما يريد بهما طبعا انقياد الساجد من المكلفين طوعا ( والسماء رفعها ) خلقها مرفوعة محلا ومرتبة ، فإنها منشأ أقضيته ، ومنزل أحكامه ، ومحل ملائكته . ( فإذا انشقت السماء ) يعني يوم القيامة ( فكانت وردة ) أي فصارت حمراء ثم تجري ( كالدهان ) وهو جمع الدهن عند انقضاء الامر ، وقيل : هي كالدهان التي تصب بعضها بألوان مختلفة ، وقيل : الدهان الأديم الأحمر . ( فلا اقسم ) قيل : إذ الامر أوضح من أن يحتاج إلى قسم ، أو فاقسم ( ولا ) مزيدة للتأكيد ، أو فلانا اقسم فحذف المبتدأ واشبع فتحة لام الابتداء ( بمواقع النجوم ) أي بمساقطها وتخصيص المغارب لما في غروبها من زوال أثرها والدلالة على وجود مؤثر لا يزول تأثيره ، أو بمنازلها ومجاريها ، وقيل : النجوم نجوم القرآن ، ومواقعها أوقات نزولها ( وإنه لقسم لو تعلمون عظيم ) لما في المقسم به من الدلالة على عظم القدرة وكمال الحكمة ، وفرط الرحمة ، ( طباقا ) أي مطابقة بعضها فوق بعض ، مصدر طابقت

--> ( 1 ) مفاتيح الغيب : ج 7 ، ص 779 .